دور المسجد في التأطير الروحي للشباب: موضوع ندوة بأنفيرس

13 فبراير 2017
 
Share |

في إطار العناية الخاصة للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة بالمساجد وتطويرها، شارك رئيس المجلس  السيد الطاهر التجكاني، مساء السبت 11 فبراير 2017،  في ندوة نظمت بمعهد جسر الأمانة بمدينة أنفرس البلجيكية، حول موضوع : (( دور المسجد في التأطير الروحي للشباب)).

بحضور جمع غفير وعدد من الخطباء والأساتذة والباحثين والفاعلين الجمعويين، رحب رئيس جمعية معهد جسر الأمانة الدكتور عبد الرحمن بن علوش برئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، والسادة المشاركين في الندوة، والحضور أجمع، وشكرهم على تعاونهم.

وبعد تلاوة آيات من كتاب الله، افتتح رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الندوة بالتذكير أن المساجد هي بيوت الله على الأرض، مستشهدا على ذلك بمجموعة من آي القرآن الكريم التي أضاف الله فيها المساجد إلى نفسه إضافة تشريف وتعظيم، وهو ما يفسر المكانة الخاصة التي تحظى بها المساجد في قلوب المؤمنين عموما والشباب على وجه أخص، والتي تتجلى في تعلق قلوبهم بها، وحرصهم على خدمتها وإعمارها بالذكر والبناء والتشييد، وساق فضيلته لذلك أمثلة تُظهر مدى تعلق المؤمنين الشباب بدور العبادة عبر الأزمنة.

ثم تطرق فضيلته لدور المسجد في تأطير الشباب من خلال توفيرالاستقرار الروحي لهم، نظرا لما تقدمه المساجد من حلقات للمعرفة والذكر والموعظة والنصح، في فضاء تملؤه الملائكة ويقدم فيه الإسلام بوسطيته واعتداله، بعيدا عن تشنجات التعصب وصخب التشدد وجلجلة التطرف.

وشدد رئيس المجلس على أن نجاح المسجد في هذا الدور المنوط به، خاصة في السياق الأوروبي والظرف الراهن، لا يتأتى إلا من خلال الارتقاء بالمستوى المعرفي والأخلاقي للقائمين على أمر المساجد، والوعي بضرورة احتضان الشباب ودمجهم داخلها، وإعطائهم مساحة تخولهم من التعبير عن متطلباتهم وطرح قضاياهم ومشكلاتهم وتطلعاتهم، حتى لا يقعوا في حبال التطرف والتنطع.

كما دعا رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة في نهاية مداخلته، إلى ضرورة تكاتف الجهود، وولوج سياسة الباب المفتوح على المجتمع بكل مكوناته وانتماءاته، بما يسهم في تطوير المساجد والتعريف بأدوارها والارتقاء بأدائها، خدمة لتنمية الإنسان والمجتمع.

بعد ذلك تناوب باقي المتدخلين على إلقاء كلماتهم، وفي أعقابها فتح الباب أمام طرح الأسئلة والنقاش حول موضوع الندوة.