دور الإمام في نشر ثقافة القيم المشتركة بين الناس: محور دورة تكوينية لفائدة الأئمة بألمانيا

19 فبراير 2018

اختتمت مساء يوم  السبت 17 فبراير 2018 أشغال الدورة العلمية التكوينية التي نظمها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة بالتعاون مع جمعية الأئمة بمنطقة دوسلدورف تحت عنوان: دور الإمام في نشر ثقافة القيم المشتركة بين الناس.

أطر الدورة كل من ألأستاذ الطاهر التجكاني رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، الأستاذ برمضان عبد الكريم  مسؤول الإعلام بالمجلس، الدكتور عبد الحق الكواني باحث وإمام بألمانيا.

افتتح اللقاء الأستاذ لحسيني الميلود عضو المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الذي رحب بالمشاركين من مؤطرين ومشاركين، كما بين أهمية موضوع الدورة في تكوين الإمام باعتباره الحجر الأساس في ترشيد الحضور الإسلامي بأوروبا.

ثم فسح المجال لتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم قرأها فضيلة الإمام أقلعي.

ثم تناول الكلمة الأستاذ الطاهر التجكاني الذي عرض لموضوع اللقاء من خلال بيان أهمية القيم المشتركة في السياق العالمي المعاصر الذي بات يعرف جملة من المشكلات المرتبطة بجهل الناس ببعضهم ببعض، مما فتح الباب أمام التشنج والعنف المتبادل. ودعا إلى وجوب الانكباب على دراسة هذا الموضوع لتعم الفائدة.

أعقب ذلك مداخلة الأستاذ برمضان عبد الكريم الذي قدم مدخلا عاما لموضوع القيم من خلال عرض "باور بونت" بين فيه أهمية الاشتغال على موضوع القيم بعد أن أصبحت محل اهتمام سائر المجتمعات المعاصرة. وخلص إلى أن دور الإمام يجب أن يتمحور حول: استيعاب القيم الإسلامية، وجوب معرفة وفهم القيم الكونية، إدراك تحديات العيش المشترك في السياق العالمي المعاصر، إنتاج الخطاب المناسب.

تواصلت أشغال الفترة الصباحية بإلقاء الأستاذ الطاهر التجكاني لمحاضرة رئيسية ركز فيها على أصالة القيم المشتركة في الإسلام، مسهبا القول حول قيمة الحرية وقيمة التعارف.

الأستاذ عبد الحق الكواني عالج الموضوع من خلال ما تناوله الفلاسفة الألمان، مبرزا أمهات القيم التي انتهى الدرس الفلسفي في ألمانيا إلى الإجماع عليها. ثم انتقل إلى إثارة جملة من التحديات التي تواجه الأئمة في تنزيل القيم، و منها الحرج في التعامل مع بعض النصوص الشرعية التي تحتاج إلى فهم جديد. ومن بينها كذلك استحضار مخلفات الصراعات التاريخية بين الشرق والغرب في خطاباتنا.

كما أكد على وجوب تجديد الخطاب الفقهي لينسجم مع دائرة القم الإنسانية.

انطلقت في فترة ما بعد الظهيرة أشغال الورشات، والتي حُددت في ورشة القيم الإسلامية، ورشة القيم الأوروبية، ورشة القيم المشتركة. وقد عرفت أشغال الورشات نقاشا غنيا حول أهم الإشكالات والتحديات التي تواجه نهوض الإمام برسالته في نشر قيم المشتركة في السياق الأوروبي. وانتهى المشاركون إلى ضرورة تعميق النظر في موضوع القيم بحثا ودراسة وفهما وتنزيلا.