الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول حوار الثقافات والديانات بفاس

12 سبتمبر 2018
 
Share |

افتتحت بفاس، يوم الاثنين ، الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول حوار الثقافات والديانات، الذي تنظمه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمنظمة الدولية للفرانكفونية ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يتمحور حول موضوع "سؤال الغيرية"، بتلاوة رسالة ملكية سامية موجهة للمشاركين تلاها السيد مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان.

وأكد جلالة الملك أن النموذج المغربي "يتميز بتفرده على المستوى الإقليمي، من حيث دستوره، وطبيعة واقعه الثقافي، وتاريخه الطويل، الذي يشهد على تجذر التعايش، لاسيما بين المسلمين واليهود في أرضه، وانفتاحه على الديانات الأخرى".

وقال جلالته "إن هذا النموذج الأصيل الذي يستمد مرجعيته من إمارة المؤمنين ومن المذهب السني المالكي، شهد جملة من الإصلاحات العميقة. فهو يستهدف تحصين المجتمع المغربي من مخاطر الاستغلال الإيديولوجي للدين، ووقايت ه من شرور القوى الهدامة، من خلال تكوين ديني متنور متشبع بقيم الوسطية والاعتدال والتسامح".

واعتبر صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسالته السامية أن تنظيم هذا المؤتمر في المملكة المغربية "لي عد شهادة من المجموعة الدولية، على التزام المغرب الموصول بالقيم التي يمثلها حوار الثقافات والديانات، واعترافا بالدور الرائد الذي يضطلع به بلدنا، بوصفه عضوا مؤسسا لتحالف الحضارات".

ويأتي تنظيم الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول حوار الثقافات والديانات التي تستمر ثلاثة أيام، في أفق القمة 17 للفرانكفونية المقررة يومي 11 و 12 أكتوبر المقبل بإيرفان (أرمينيا).

ويؤكد احتضان المغرب لفعاليات هذه الدورة المنظمة بتعاون مع الجامعة الأورو-متوسطية بفاس وبدعم من المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، و(جمعية فاس سايس)، وكذا بشاركة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) وشركاء حكوميين وغير حكوميين، "على الدور الريادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مسلسل الحوار بين الثقافات والديانات". كما يندرج في إطار استمرارية نشاط الفرانكفونية طبقا لإعلانات مؤتمرات قمة رؤساء الدول والحكومات.

وحسب المنظمين، فإن المؤتمر يهدف إلى تقديم حلول واقعية للتحديات الراهنة، وتحديات نموذج مجتمع يقوم على احترام الهويات الثقافية، وتغذية برامج وأنشطة فاعلي منظمة الإيسيسكو والمنظمة الدولية للفرانكوفونية.

وقد مكنت دعوات النسخة الأولى من مؤتمر فاس ،المنعقد في أكتوبر 2013 ، من إرساء إطار تشاوري يدعو لمواصلة التفكير حول الرهانات الحالية من أجل اعتماد استراتيجية ملائمة لخصوصيات الفضاء الفرانكفوني بمختلف مكوناته، وذلك ، أساسا، من أجل مواجهة كل أشكال التطرف و القضاء على انحرافات الهوية والتعصب الديني.

ويعرف هذا اللقاء مشاركة وزراء وخبراء جامعيين من مختلف البلدان الناطقة باللغة الفرنسية ومنظمات دولية وإقليمية وجمعيات للشباب وأخرى تدعو للنهوض بحقوق النساء ومسؤولين سياسيين وعدد من مكونات المجتمع المدني، بغرض تبادل الرؤى حول إشكالية الحوار بين الثقافات والديانات.

حضر افتتاح الدورة السادة أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ومحمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال ومونية بوستة كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون وسعيد زنيبر والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس وامحند العنصر رئيس الجهة وعدد من عمال الجهة ورؤساء منظمات وهيئات وطنية وإقليمية وعدة شخصيات.

مصدر الخبر