أئمة فرنسا يلتئمون في دورة علمية لمدارسة موضوع التعايش

25 نوفمبر 2019

شهدت مدينة إفري كوركورون ضواحي العاصمة الفرنسية باريس انعقاد دورة علمية تكوينية لفائدة الأئمة والمرشدين والمرشدات، وذلك يوم الأربعاء 20 نونبر 2019، نظمها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة بشراكة مع المسجد الكبير لمدينة إيفري كوركورون.
الدورة التي حضرها ما يقارب 60 إماما ومرشدة قدموا من مختلف مدن فرنسا ناقشت موضوع " التعايش: أسسه، ضوابطه، مجالاته".
افتتحت الدورة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تناول الكلمة رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الأستاذ الطاهر التجكاني، الذي رحب بالحاضرين شاكرا عمدة المسجد الكبير بإيفري السيد خليل مرون كما دعا إلى الاستفادة من هذه الدورات العلمية التي يتيحها المجلس للسادة الأئمة، ليكونوا على وعي تام بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم والتي ما فتئ المجلس  ينظمها بجميع البلدان الأوروبية، حتى يكون للأئمة دور ريادي في تحقيق  التعايش المنشود من خلال مدارسة أسسه وضوابطه ومجالاته، بمنهج علمي رصين. 
ثم تناول الكلمة السيد خليل مرون عمدة المسجد الكبير بإيفري رحب فيها بالسادة الأئمة الحاضرين وبالمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة وعلى رأسهم السيد الطاهر التجكاني وبأعضاء المجلس السيد الخمار البقالي والسيد أحمد الهبطي.
أما رئيس جمعية الأئمة بهولندا السيد الخمار البقالي فقد أكد على أهمية مثل هذه اللقاءات التي تعكس مدى حرص الجهات المنظمة على تكوين الأئمة تكوينا يعينهم على تطوير أداء رسالتهم بما يخدم قيم التعايش مستشهدا ببعض ما يجري في واقعنا من أحداث تثبت حاجتنا إلى مدارسة مثل هذه المواضيع في دول متعددة الثقافات والأديان.
تضمن برنامج الدورة محاضرة رئيسية في جزئين، لفضيلة الدكتور عبد الحميد العلمي  تحت عنوان" كلي التعايش بين التصورات الواقعية و التصديقات المناطية "(الجزء الأول والجزء الثاني)
والتي أصل فيها لمفهوم مصطلح الواقع من خلال مقاصده المحتملة وهو عمل أساسي ومركزي لاستجلاء مغالقه وتوضيح تشعباته.
وأن إغفالنا لهذا الفهم قد يؤدي بنا إلى فتح باب الانغلاق والتطرف.
بعد ذلك توزع المشاركون على ثلاث ورشات، لتعميق النقاش حول محاور الدورة، والخروج بتوصيات ونتائج تعزز من جاهزية الأئمة في مجال تحقيق تعايش.