مدينة ميلانو الإيطالية تحتضن دورة علمية تجمع الأئمة والمرشدات لمدارسة موضوع التعايش

28 نوفمبر 2019

احتضنت مدينة ميلانو بإيطاليا دورة علمية تكوينية لفائدة الأئمة والمرشدين والمرشدات، بتاريخ 24 نونبر 2019، نظمها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة بشراكة مع الكونفدرالية الإسلامية الإيطالية.

شارك في الدورة 115 إمام ومرشدة، قدموا من مختلف مدن إيطاليا لمدارسة موضوع " التعايش: أسسه، ضوابطه، مجالاته".

افتتحت الدورة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تناول الكلمة رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الأستاذ الطاهر التجكاني التي قرأها بالنيابة عنه مدير إدارة المجلس الأستاذ الكبداني عبد الكريم، تناول من خلالها أهمية موضوع التعايش، مع التأكيد على دور السادة الأئمة في تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم لتفعيل ما ستسفر عنه الدورة من نتائج. أما رئيس الكونفدرالية الإسلامية الإيطالية فقد قام بالترحيب بالحاضرين متقدما بالشكر الجزيل للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة على تعاونه الدائم مع الكنفدرالية.

 

ثم جاءت كلمة القنصل العام للمملكة المغربية بميلانو السيد بوزكري الريحاني الذي ثمن عمل المجلس داعيا الأئمة إلى التعاون مع الجميع من أجل بث روح السلم والتعايش في المجتمع الإيطالي.

تميزت الدورة بحضور شخصيتين مسيحيتين بارزتين على الساحة الإيطالية.

 ويتعلق الأمر بالسيد غيامبيرو ألبيرتي المتخصص في الإسلاميات من "مركز أمبروسا للحوار مع الأديان"، والذي ألقى كلمة دعا فيها إلى ضرورة تكثيف الجهود في مجال العمل من خلال المؤسسات التربوية والتعليمية، مبرزا أهم الأنشطة التي يقوم بها مع المسلمين على وجه الخصوص.

 

والكاردينال دون جوليانو سافينا don Giuliano Savina مدير المكتب الوطني للمسكونية والحوار بين الأديان، والذي يعد من أبرز الشخصيات الدينية في إيطاليا، وقد ألقى بدوره كلمة تحدث فيها عن أنشطته في مجال حوار الأديان وترسيخ قيم التعايش في إيطاليا.

 

تضمن برنامج الدورة محاضرة رئيسية في جزئين، لفضيلة الدكتور عبد الحميد العلمي أستاذ التعليم العالي بفاس ناقش فيها أصلية التعايش بين النقول الشرعية والمواثيق الدولية، مبرزا مدى التواشج الوثيق بين ما تنطق به النصوص الشرعية وما تنص عليه الكثير من المواثيق الدولية، من خلال جملة من الأمثلة والتطبيقات.

 

أما رئيس جمعية الأئمة بهولندا السيد الخمار البقالي فقد أكد على أهمية مثل هذه اللقاءات التي تعكس مدى حرص الجهات المنظمة على تكوين الأئمة تكوينا يعينهم على تطوير أداء رسالتهم بما يخدم قيم التعايش مستشهدا ببعض ما يجري في واقعنا من أحداث تثبت حاجتنا إلى مدارسة مثل هذه المواضيع في دول متعددة الثقافات والأديان.

 

وفي فترة ما بعد الظهيرة قام الأستاذ برمضان عبد الكريم مسؤول الإعلام بالمجلس بإعطاء الانطلاقة لأشغال الورشات بعد أن قدم لذلك بكلمة تأطيرية بين من خلالها أن عمل الإمام والمرشدة يتمثل في القيام  بدور الوسيط المفعل للقيم النظرية من خلال احتكاكهما اليومي بالمتدينين في مختلف الفضاءات كالمسجد والجمعية والحي وغيرها.

ثم توزع المشاركون على ثلاث ورشات، لتعميق النقاش حول محاور الدورة، والخروج بالتوصيات والنتائج التي من شأنها تعزيز جاهزية الأئمة في مجال تحقيق التعايش.

 -         الورشة الأولى:  ما هي الأسس التي يمكن اعتمادها لتحقيق التعايش في بلدان متنوعة الثقافات؟ 

  -         الورشة الثانية:   من أجل أن تتعايش الثقافات والأديان في بلد مختلف ومتنوع لابد من ضوابط فكرية ومعرفية وعرفية يجب احترامها، كيف ذلك؟

  -         الورشة الثالثة: للتعايش مجالات كثيرة تتجلى في الفضاء المشترك كما تعبر عن حسن التعاون وتبادل الخبرات بين الفاعلين الدينيين والاجتماعيين في البلد الواحد، كيف ذلك؟